ميرزا حسين النوري الطبرسي

79

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار

إلى الحشر حتى يبعث اللّه قائما * يفرج عنا الهم والكربات قال دعبل : ثم قرأت بواقي القصيدة عنده ، فلما انتهيت إلى قولي : خروج امام لا محالة واقع * يقوم على اسم اللّه والبركات يميز فينا كل حق وباطل * ويجزى على النعماء والنقمات بكى الرضا بكاء شديدا ثم قال : يا دعبل نطق روح القدس بلسانك ، أتعرف من هذا الامام ؟ قلت : لا الا اني سمعت خروج امام منكم يملأ الأرض قسطا وعدلا . فقال : ان الإمام بعدي ابني محمد وبعد محمد ابنه علي وبعد علي ابنه الحسن وبعد الحسن ابنه الحجة القائم وهو المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، وأمامتى يقوم فاخبار عن الوقت لقد حدثني أبي عن آبائه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : مثله كمثل الساعة لا تأتيكم الابغتة . الخامس والعشرون : المولوي علي أكبر بن أسد اللّه المؤودي من متأخري علماء الهند ، قال في كتاب ( المكاشفات ) الذي جعله كالحواشي على كتاب النفحات للمولى عبد الرحمن الجامي قال في حاشية ترجمة علي بن سهل بن الأزهر الأصبهاني ولقد قالوا إن عدم الخطأ في الحكم مخصوص بالأنبياء آكد الخصوصية ، والشيخ رضى اللّه عنه يخالفهم في ذلك لحديث ورد في شأن الإمام المهدي الموعود على جده وعليه الصلاة والسلام كما ذكر ذلك صاحب اليواقيت عنه حيث قال : صرح الشيخ رضى اللّه عنه في الفتوحات بأن الإمام المهدي يحكم بما ألقى عليه ملك الالهام من الشريعة ، وذلك أنه يلهمه الشرع المحمدي فيحكم به كما أشار اليه حديث المهدي عليه السلام انه يقفو أثري لا يخطى ، فعرفنا